علي أنصاريان ( إعداد )
36
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
البيعة البيعة قبضت كفي فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجاذبتموها . اللّهمّ إنّهما قطعاني وظلماني ، ونكثا بيعتي ، وألّبا ( 1757 ) النّاس عليّ ، فاحلل ما عقدا ، ولا تحكم لهما ما أبرما ، وأرهما المساءة فيما أملا وعملا . ولقد استثبتهما ( 1758 ) قبل القتال ، واستأنيث بهما أمام الوقاع ( 1759 ) ، فغمطا النّعمة ( 1760 ) ، وردّا العافية . تبيين : « النصف » بالكسر والتحريك ، الإنصاف والعدل ، إي إنصافا أو حكما ذا إنصاف ويقال : « ولى أمرا » أي قام به . و « الطلبة » بكسر اللّام ، ما طلبته من شيء . وقال في النهاية : « ليست الامر » بالفتح ، إذا خلطت بعضه ببعض ، وربّما شدّد للتكثير . وقال ابن أبي الحديد : « الحمأ » الطين الأسود . و « حمّة العقرب » سمّها ، أي في هذه الفتنة الضلال والفسادة . ويروي : « الحما » بألف مقصورة وهو كناية عن الزبير لأنّ كل من كان نسيب الرجل فهم الأحكماء واحدهم حما ، مثل قفا وأقفاء ، وما كان نسيب المرأة فهم الأحماة ( 550 ) ، فأمّا الإصهار فيجمع الجهتين . وكان الزبير ابن عمّة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - وقد كان النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - أعلم عليّا - عليه السلام - بأنّ فئة تبغى عليه في أيّام خلافته فيها بعض زوجاته وبعض أحمائه ، فكنّي - عليه السلام - عن الزّوجة بالحمّة وهي سمّ العقرب ، و « الحمأ » يضرب مثلا لغير الطيب الغير الصافي . وقال ابن ميثم : « المغدقة » الخفيّة ، وأصله المرأة تغدف وجهها ، أي تسترها . ( 551 ) وروي : « المغدفة » بكسر الدال من « أغدف » أي أظلم ، وهي إشارة إلى شبهتهم في الطلب بدم عثمان . و « قد زاح الباطل » أي بعد وذهب . « عن نصابه » أي مركزه ومقرهّ . و « الشغب » بالتسكين ، تهييج الشر ، وقد يحرّك . و « العبّ » الشرب بلا مصّ ،
--> ( 550 ) في المصدر : الأخاتن . ( 551 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 3 ، ص 166 ، ط بيروت .